النووي
146
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
باب القراض ( 1 ) وفيه مسألتان 1 - مسألة : رجل دفع مالًا لرجل قراضًا ، فعامل العامل عاملًا ثانيًا بغير إذن الأول ، وتلف المال في يد الثاني ، هل للمالك أن يطالبهما بالضمان أم لا ، وعلى مَنْ يكون قرارُ الضمان ( 2 ) ؟ . الجواب : له مطالبة كل واحد منهما وقرار الضمان على الأول إِن كان الثاني جاهلًا بالحال ، فإن كان عالمًا بالحال فالقرار على الثاني " والله أعلم " .
--> ( 1 ) هو لغة : القرض وهو القطع . وشرعًا : هو أن يعقد على مال يدفعه لغيره ليتجر فيه على أن يكون الربح مشترَكًا بينهما . وحقيقته : أن أوله وكالة ، وآخرَه جعالة . والأصل فيه : الإجماع ، وبأنه عليه الصلاة والسلام ضارب لخديجةَ بمالها إلى الشام وأنفذت معه عبدهَا ميسرة . ( 2 ) وشروط القراض : 1 - أن يكون المال نقدًا . 2 - وأن يكون معلومًا . 3 - وأن يكون بيد العامل . 4 - وأن يستقل العامل بعمله . 5 - وأن يكون العمل تجارة . 6 - وأن لا يضيق عليه بالعمل . 7 - وأن لا يؤقت بمدة . 8 - وأن يكون الربح بينهما معلومًا . 9 - وإذا حصل في المال خسران جبر بالربح ، ولكل منهما الفسخ متى شاء . اه - .